في توضيحِ عبارةِ: «بخلاف العلم» مِنْ نصِّ الشارح وتوجيهِ مسألةِ تجدُّدِ صفة العلم | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق لـ 12 ديسمبر 2018 م

قولُكم ـ حَفِظكم الله ـ في «إمتاع الجليس» (٩٦ ـ ٩٧) مِنَ الطبعة الأخيرة في استدراككم على تجدُّد صفتَيِ السمع والبصر ما نصُّه: «وجديرٌ بالتنبيه: أنَّ ما تقرَّر ـ عند أهلِ السُّنَّة والجماعة ... للمزيد

الفتوى رقم: ١٢١٥

الصنف: فتاوى العقيدة ـ الأسماء والصِّفات

في توضيحِ عبارةِ: «بخلاف العلم» مِنْ نصِّ الشارح
وتوجيهِ مسألةِ تجدُّدِ صفة العلم

السؤال:

قولُكم ـ حَفِظكم الله ـ في «إمتاع الجليس» (٩٦ ـ ٩٧) مِنَ الطبعة الأخيرة في استدراككم على تجدُّد صفتَيِ السمع والبصر ما نصُّه: «وجديرٌ بالتنبيه: أنَّ ما تقرَّر ـ عند أهلِ السُّنَّة والجماعة ـ: أنَّ السمع والبصر يتعلَّق بالموجود ـ المسموعِ والمُبصَر ـ دون المعدوم، فالسمعُ والبصر مِنَ الصِّفات الذاتيَّة الفعليَّة قديمةِ النوع حادثةِ الآحاد، والتعلُّقُ ـ عندهم ـ أمرٌ وجوديٌّ ثبوتيٌّ يحصل عند وجود المسموعِ والمُبصَر، أي: يتجدَّد السمعُ والبصرُ عند حدوث المسموعات والمُبصَرات، بخلاف العلم فإنَّ الله يعلم الأشياءَ قبل وجودها وبعده، لتعلُّقه بجميع الواجبات والجائزات والمستحيلات ـ كما تقدَّم(١) ـ»

فقولُكم ـ حَفِظكم الله ـ: «بخلاف العلم» إِنْ كان قصدُكم به أنَّ التجدُّدَ لا يكون في صفة العلم عند الحدوث، أي: بخلافِ صفتَيِ السمع والبصر فليس كذلك، فإنَّ الله جلَّ وعَلَا يقول: ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢[آل عمران]، قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ: «{ولمَّا} إنما ينفي بها ما يُنتظَرُ ويكون حصولُه مُترقَّبًا»(٢)، وقال ابنُ عثيمين ـ رحمه الله ـ: «إنَّ عِلمَ الله عزَّ وجلَّ بعد وقوعه غيرُ عِلمه به قبل وقوعه، لأنَّ عِلمه به قبل وقوعه عِلمٌ بأنه سيقع، وعِلمَه به بعد وقوعه عِلمٌ بأنه واقعٌ»(٣)، فعِلمُه قبل وقوعه عِلمٌ أوَّلٌ غيبيٌّ، وبعد وقوعه عِلمُ شهادةٍ حادثٌ، وقال تعالى: ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗ[التوبة: ١٦]، قال ابنُ كثيرٍ ـ رحمه الله ـ: «هو تعالى العالم بما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون؟ فيعلم الشيءَ قبل كونه، ومع كونه، على ما هو عليه، لا إله إلَّا هو، ولا ربَّ سِوَاه، ولا رادَّ لِمَا قدَّره وأمضاه»(٤)، وهذا مِنْ كمال حياته وقيُّوميَّته سبحانه.

ـ وإِنْ كان قصدُكم بقولكم «بخلاف العلم» أنَّ التعلُّق ليس وجوديًّا ثبوتيًّا عند الحدوث فهنا لا بُدَّ مِنَ التفصيل والتفريق بين عِلم الله الأوَّل الغيبيِّ الذي وَسِع كُلَّ شيءٍ، وبين عِلمه بالأشياء عند حدوثها، والذي يترتَّب عليه الثوابُ والعقاب.

أفيدونا ـ بارك الله فيكم ـ بجوابِ هذا الاعتراض.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فعبارةُ «بخلاف العلم» التي سُقْتُها أثناءَ الشرح لم أَعنِ بها ـ أصلًا ـ مسألةَ تجدُّدِ صفة العلم في النصِّ المذكور، وإنما عَنَيْتُ بها مسألةَ المعدوم في كِلَيْهما، فقَدْ بيَّنْتُ أنَّ السمع والبصر يتعلَّقان بالموجود المسموعِ والمُبصَر دون المعدوم، والتعلُّقُ ـ عندهم ـ أمرٌ وجوديٌّ ثبوتيٌّ غيرُ عدميٍّ، يحصل عند وجود المسموع أو المُبصَر، أي: يتجدَّد عند حدوث المسموعات والمُبصَرات، بخلاف العِلم فهو أعمُّ وأشملُ؛ إذ يتعلَّق ـ مِنْ حيث الأشياءُ ـ بالمُمكِنات والمعدومات والمُمتنِعات، كما يتعلَّق عِلمُه ـ مِنْ حيث الزمنُ ـ بالماضي والحاضر والمُستقبَل، ويتعلَّق عِلمُه ـ أيضًا ـ بفعله سبحانه وبفعلِ غيره، فوَسِع عِلمُه كُلَّ شيءٍ، وأحاط بكُلِّ شيءٍ عِلمًا، لقوله تعالى: ﴿يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَا[سبأ: ٢؛ الحديد: ٤]، وقولِه تعالى: ﴿قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢[الطلاق]، وقولِه تعالى: ﴿وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨[الجن]، وقولِه تعالى: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩[الأنعام]، وقولِه تعالى: ﴿وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦ[فاطر: ١١؛ فُصِّلَتْ: ٤٧]، وغيرها مِنَ الآيات الدالَّة على سَعَةِ عِلمِ الله تعالى المتعلِّقِ بالمُمكِنات والمعدومات والمستحيلات ـ كما تقدَّم ـ فهذا هو المقصودُ مِنْ عبارتي السابقة، ولم أتعرَّض بحالٍ إلى المعنيَيْن اللَّذَيْن ذَكَرهما المُعترِضُ، ولو أَنعمَ النظرَ في نصِّ الشارح ورَجَع إلى الصفحة المُحالِ عليها لَوجَد هذه الحقيقةَ مِنْ غيرِ قلبٍ أو تهويلٍ.

أمَّا بالنسبة لتجدُّدِ صفة العلم، فإنَّ المعلوم ـ عند أهل السُّنَّة ـ أنَّ الصفاتِ الإلهيَّةَ منها ما هو أزليٌّ بإطلاقٍ كالحياة، وما هو أزليُّ الجنسِ مُتجدِّدُ الآحاد: كالعلم، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر؛ فعِلمُ الله تعالى ـ وإِنْ كان أزليًّا شاملًا للكُلِّيَّات والجزئيَّات في كُلِّ الأوقات ليس بمخلوقٍ ولا مُحدَثٍ ـ إلَّا أنه يتجدَّد بتجدُّد مُتعلَّقاته؛ إذ العِلمُ بالشيء موجودًا ليس هو العِلمَ به مقدَّرًا باتِّفاق العُقَلاء، ويدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠[آل عمران]، وقولُه تعالى: ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢[آل عمران]، وقولُه تعالى: ﴿لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢[الكهف]، وقولُه تعالى: ﴿وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ[البقرة: ١٤٣]، فهذه الآياتُ وغيرُها مِنْ إثبات العِلم عند الحدوث، واللهُ موصوفٌ بالعلم أزلًا، فتعلُّقُ العِلمِ بالمعلوم بعد وجوده ـ أي: بعد ظهورِ أمرِ الإنسان وحالِه ـ ليس هو العِلمَ بالمعلوم مقدَّرًا، فالأوَّلُ يترتَّب عليه الجزاءُ: مِنْ إثابةٍ وعقابٍ ومدحٍ وذمٍّ، بينما الثاني ـ وهو العلم بالشيء مقدَّرًا ـ فبمُجرَّده لا يترتَّب عليه جزاءٌ إلَّا بعد وجودِ الفعل منه، وقد بيَّن ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ هذا المعنى عند تعرُّضه لآيةِ: ﴿وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ[البقرة: ١٤٣] وغيرها مِنَ الآيات بما نصُّه: «فهذا هو العِلمُ الذي يتعلَّق بالمعلوم بعد وجوده، وهو العِلمُ الذي يترتَّب عليه المدحُ والذمُّ والثوابُ والعقاب، والأوَّل هو العِلمُ بأنه سيكون، ومُجرَّدُ ذلك العِلمِ لا يترتَّب عليه مدحٌ ولا ذمٌّ ولا ثوابٌ ولا عقابٌ، فإنَّ هذا إنما يكون بعد وجود الأفعال، وقد رُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ أنه قال في هذا: «لنرى»، وكذلك المفسِّرون قالوا: «لِنعلمَه موجودًا بعد أَنْ كُنَّا نعلم أنه سيكون»، وهذا المتجدِّد فيه قولان مشهوران للنُّظَّار: منهم مَنْ يقول: المتجدِّد هو نسبةٌ وإضافةٌ بين العلم والمعلوم فقط، وتلك نسبةٌ عدميَّةٌ، ومنهم مَنْ يقول: بل المتجدِّد عِلمٌ بكونِ الشيء ووجودِه، وهذا العلمُ غيرُ العلم بأنه سيكون، وهذا كما في قوله: ﴿وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ[التوبة: ١٠٥]، فقَدْ أخبرَ بتجدُّد الرؤية، فقِيلَ: نسبةٌ عدميةٌ، وقيل المتجدِّدُ أمرٌ ثبوتيٌّ، والكلامُ على القولين ومَنْ قال هذا وهذا وحُججِ الفريقين قد بُسِطَتْ في موضعٍ آخَرَ، وعامَّةُ السلف وأئمَّةِ السُّنَّةِ والحديثِ على أنَّ المتجدِّدَ أمرٌ ثبوتيٌّ كما دلَّ عليه النصُّ»(٥).

هذا، وتجدر الإشارةُ إلى أنَّ القول بالعِلم بالمعلوم بعد وجوده لا يرجع ـ ألبتَّةَ ـ إلى نقصٍ في علم الله تعالى، ولا كان اللهُ تعالى في وقتٍ مِنَ الأوقات لا يعلم حتَّى أَحدثَ له علمًا فعَلِم، ولا أنه سبحانه يستفيد بالاختبار عِلمًا لم يكن يعلمه، فإنَّ هذا كُلَّه باطلٌ، وقد بيَّن فسادَه الشنقيطيُّ ـ رحمه الله ـ عند شرحِ آية البقرة السالفةِ الذِّكر: ﴿إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ[البقرة: ١٤٣]، حيث قال ـ رحمه الله ـ: «ظاهرُ هذه الآيةِ قد يتوهَّم منه الجاهلُ أنه تعالى يستفيد بالاختبار عِلمًا لم يكن يعلمه ـ سبحانه وتعالى عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا ـ بل هو تعالى عالمٌ بكُلِّ ما سيكون قبل أَنْ يكون، وقد بيَّن أنه لا يستفيد بالاختبار عِلمًا لم يكن يعلمه بقوله جلَّ وعلا: ﴿وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤[آل عمران]، فقوله: ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ بعد قوله: (لِيَبۡتَلِيَ) دليلٌ قاطعٌ على أنه لم يَستفِدْ بالاختبار شيئًا لم يكن عالمًا به ـ سبحانه وتعالى عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا ـ لأنَّ العليم بذاتِ الصدور غنيٌّ عن الاختبار، وفي هذه الآيةِ بيانٌ عظيمٌ لجميع الآيات التي يذكر اللهُ فيها اختبارَه لخَلْقه، ومعنَى ﴿إِلَّا لِنَعۡلَمَ[البقرة: ١٤٣؛ سبأ: ٢١]، أي: علمًا يترتَّب عليه الثوابُ والعقاب، فلا يُنافي أنه كان عالمًا به قبل ذلك، وفائدةُ الاختبار: ظهورُ الأمر للناس، أمَّا عالمُ السرِّ والنجوى فهو عالمٌ بكُلِّ ما سيكون كما لا يخفى»(٦).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٢ مِنَ المحرَّم ١٤٤٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٢ أكتوبر ٢٠١٨م



(١) انظر أقسامَ الصِّفاتِ الأربعَ بالنسبة للتعلُّق وعَدَمِه في [«إمتاع الجليس» للمؤلِّف (ص ٨٧)]، وتتمثَّل فيما يلي:

الأوَّل: ما يَتعلَّقُ بالمُمْكِنات فقط وهو القدرةُ والإرادة.

الثاني: ما يَتعلَّقُ بجميعِ الواجبات والجائزات والمستحيلات وهو العلمُ.

الثالث: ما يَتعلَّقُ بجميع الموجودات مِنَ المسموعات والمُبْصَراتِ وهو السمعُ والبصر.

الرابع: ما لا يَتعلَّقُ بشيءٍ وهو الحياةُ.

(٢) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٧/ ٢٥٢).

(٣) «شرح الأربعين النووية» لابن عثيمين (٦٥)، وانظر: «شرح رياض الصاحين» لابن عثيمين (١/ ١٨٣).

(٤) عند تفسير الآية ١٦ مِنْ سورة التوبة.

(٥) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٨/ ٤٩٦).

(٦) «أضواء البيان» للشنقيطي (١/ ٨٧ ـ ٨٨).