في حكمِ إزالةِ الشعر النابت بين الحاجبَيْن | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 هـ الموافق لـ 19 نوفمبر 2019 م



الفتوى رقم: ٢١٩

الصنف: فتاوى الأسرة - المرأة

في حكمِ إزالةِ الشعر النابت بين الحاجبَيْن

السؤال:

ما حكمُ نزعِ أو حَلْق الشعر الذي ينبت بين الحاجبَيْن إِنْ كانا مقترِنَيْن؟ وهل حكمُ المرأة والرجلِ فيه سواءٌ؟ بارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فلا يجوز حَلْقُ الشعر النابت بين الحاجبَيْن أو نمصُه لعموم لَعْنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم النامصاتِ والمتنمِّصات، واللعنُ يقتضي تحريمَ الفعلِ الذي لُعِن فاعلُه، وقد أخبر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ ذلك يُعَدُّ مِنْ تغييرِ خَلْق الله ـ تعالى ـ لِمَا رواه مسلمٌ مِنْ حديثِ عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه: «لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ»(١)، والذُّكورُ والإناث سواءٌ مِنْ غيرِ تفريقٍ بين الحَلْق والقصِّ والنتف في الحكم.

وجديرٌ بالتنبيه أنَّ شَعْرَ الحاجبَيْن إذا فَحُشَ كثيرًا بحيث يضرُّ النازلُ منه العينَ فيجوز إزالةُ ضررِ الشعر الزائد المؤثِّر على العين؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»(٢)، ويُزالُ بقَدْرِ دفعِ الضرر كما هو مُقرَّرٌ في القواعد.

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١٨ شوَّال ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٠ نوفمبر ٢٠٠٥م

 


(١) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «اللباس» باب المتفلِّجات للحسن (٥٩٣١)، ومسلمٌ في «اللباس والزينة» (٢١٢٥)، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه.

(٢) أخرجه ابنُ ماجه في «الأحكام» بابُ مَنْ بنى في حقِّه ما يضرُّ بجاره (٢٣٤٠) مِنْ حديثِ عُبادة بنِ الصامت رضي الله عنه، وأخرجه ـ أيضًا ـ برقم: (٢٣٤١) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. قال النوويُّ في الحديث رقم: (٣٢) مِنْ «الأربعين النووية»: «وله طُرُقٌ يَقْوى بعضُها ببَعضٍ»، وقال ابنُ رجبٍ في «جامع العلوم والحِكَم» (٣٧٨): «وهو كما قال»، وصحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٣/ ٤٠٨) رقم: (٨٩٦) وفي «السلسلة الصحيحة» (٢٥٠).