في فسخِ عقدٍ شرعيٍّ بسبب تماطُل الزوج | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الثلاثاء 16 صفر 1441 هـ الموافق لـ 15 أكتوبر 2019 م



فتوى رقم: ٥٥١

الصنف: فتاوى الأسرة - انتهاء عقد الزواج - الطلاق

في فسخِ عقدٍ شرعيٍّ بسبب تماطُل الزوج

السؤال:

عَقَدَ عليَّ أخٌ عقدًا شرعيًّا، ومنذ ذلك الحينِ لم يسأل عنِّي ولم يتَّصل بي ولم أعرف عنه شيئًا، ولمَّا اتَّصلتُ بأهله أجابوا: «بأَنْ لا شَأْنَ لهم به»، مع العلم أنهم كانوا على علمٍ بهذا الزواج، وقد مرَّ على زواجنا على هذا النحوِ عامان ونصفٌ وأنا معلَّقةٌ، ولمَّا أخبَرْتُه بأنِّي لا أطيقُ البقاءَ على هذه الحالِ سَكَتَ ولم يفعل أيَّ شيءٍ حتَّى الآن. فكيف العمل؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فللمرأة حقٌّ بأن تُلْزِمَهُ عن طريقِ أوليائها بوقتٍ محدَّدٍ ليتمَّ الزواجُ بينهما والدخولُ، وأن يُمكِّنَها مِن بيتٍ لائقٍ بها بحيث لا يغيب عنها بحَسَب ما أَمْلاه العقدُ مِن شروطٍ بينهما، فَإِن أبى أو تَجاوَزَ الوقتَ المضروبَ له فلها الحقُّ في أَنْ تَفْسَخَ العقدَ وتَرُدَّ له ما كان قد أعطاها في مجلسِ فسخٍ يُقِيمُهُ أولياؤُها، سواءٌ حَضَرَ المعنيُّ بالأمر أو غاب عنه، وسواءٌ أناب غيرَه أو لم يُنِبْ، هذا كلُّه إذا كان العقدُ عقدًا شرعيًّا، فإذا كان العقدُ مدنيًّا وَجَبَ أن ترفع أَمْرَها للقاضي ليَفْسَخَ العقدَ بينهما.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٢ شوَّال ١٤٢٧ﻫ

الموافق ﻟ: ١٤ نوفمبر ٢٠٠٦م