تيسير الباري | الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله
Skip to Content
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق لـ 12 ديسمبر 2018 م

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

فقَدْ تَرِد على هذا الموقع الرسميِّ ـ مِنْ حينٍ لآخَرَ ـ إشكالاتٌ واعتراضاتٌ في سلسلةٍ مختلفةٍ متعلِّقةٍ بمسائلَ عَقَديةٍ ومنهجيةٍ وأصوليةٍ وفقهيةٍ وغيرِها، يطرحها القُرَّاءُ المتتبِّعون لموضوعات الموقع العلمية مِنَ الكلمات الشهرية والفتاوى الفقهية والمقالات الأصولية، المهتمُّون ـ أيضًا ـ بالكُتُب والمؤلَّفات المنشورة وغيرها، وأحسب أنَّ غرضَ غالبِ المتصفِّحين والمدقِّقين لموضوعات الموقع العلمية ومسائله حسنٌ، وقصدهم طيِّبٌ، ونيَّتَهم ظاهرةٌ في إرادة التعاون على البرِّ والتقوى، وهم ـ مِنْ خلال طرح إشكالاتهم واعتراضاتهم بل حتَّى انتقاداتهم ـ لا يريدون ـ في ظني ـ سوى الوصولِ إلى تصحيح فهمهم للمسائل المطروحة، أو تصويب الغلط أو تصليح الخطإ الذي لا يسلم منه أحد من البشر، سواءٌ كان عَقَديًّا أو أصوليًّا أو فقهيًّا أو لغويًّا أو مطبعيًّا، أو تقويم العبارات الواردة في موضوعات الموقع إِنْ كانت ـ في ظنِّهم ـ قلقةً غيرَ سَلِسةٍ، أو التبصير بالخلل أو السقط الوارد في بعض الفقرات، أو عدم الانسجام بينها، أو نحو ذلك ممَّا يعكس محبَّتَهم وحُسْنَ تعاوُنِهم، وأنا أقدِّر مَدَى عنايتهم واهتمامهم، وأسجِّلُ ـ بهذه المناسبة ـ غايةَ شكري لهم؛ عملًا بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» [أخرجه أبو داود (٤٨١١)، والترمذيُّ (١٩٥٤). وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٧٧١٩)].

غير أنه ليس كُلُّ اعتراضٍ أو انتقادٍ يُعَدُّ صحيحًا؛ لذلك احتاج هذا المَقامُ إلى المزيد مِنْ توضيح إشكالاتِ واعتراضاتِ وانتقاداتِ القاري، وبيانِ وجوه الصواب والخطإ فيها.

وقد رأيتُ ـ مِنَ المفيد ـ أَنْ لا أقتصر في الجواب التوضيحيِّ على المعترض والمنتقد، بل أوسِّع دائرةَ النفع إلى الجميع، تعميمًا للخير ونشرًا للفائدة وتوطيدًا للصِّلة الرَّحمية العلمية، الجامعة لأواصر الأخوَّة الإيمانية على طاعة الله وحُبِّه.

علمًا أنَّني أُدرِجُ على صفحةِ موقعي كافَّةَ التوضيحاتِ والأجوبة على الإشكالات ـ القديمة منها والحديثة ـ والتي أُحاوِلُ أَنْ أَجمعَ مَسائِلَها مُرتَّبةً وَفْقَ أبوابها بحسَبِ ما يسمح به توقيتُ إدراجِ كُلِّ مسألةٍ على الموقع الرسميِّ.

واللهُ مِنْ وراءِ القصد، وهو يهدي السبيلَ، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٦ شوَّال ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ١٠/ ٠٧/ ٢٠١٨م